النووي
384
المجموع
أبي هريرة مرفوعا بلفظ ( الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها ) وأخرجه أيضا ابن ماجة والدارقطني ورواه الحاكم من حديث الحسن عن سمرة مرفوعا بلفظ ( إذا كانت الهبة لذي رحم لم يرجع . ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس . قال ابن حجر وسنده ضعيف . وقال ابن الجوزي : أحاديث ابن عمر وأبي هريرة وسمرة ضعيفة وليس منها ما يصح . وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن عباس مرفوعا ( من وهب هبة فهو أحق بها حتى يثاب عليها ، فان رجع في هبته فهو كالذي يقئ ويأكل منه ) فان صحت هذه الأحاديث كانت مخصصة لعموم حديث طاوس الا أنها لم تثبت ، كما رأيت من كلام ابن الجوزي وابن حجر وغيرهما من فقهاء المحدثين . وقد استدل الجمهور بحديث الفصل على أن للأب أن يرجع فيما وهب لابنه ، وقال أحمد ( لا يحل للواهب أن يرجع في هبته مطلقا ) ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور حديث عائشة عند أحمد والبخاري ومسلم وأبى داود والترمذي مرفوعا ( ان أطيب ما أكلتم من كسبكم ، وان أولادكم من كسبكم ) وفى لفظ ( ولد الرجل من أطيب كسبه فكلوا من أموالهم هنيئا ) رواه أحمد وحديث جابر أن رجلا قال : يا رسول الله ان لي مالا وولدا وان أبى يريد أن يجتاح مالي ، فقال ( أنت ومالك لأبيك ) رواه ابن ماجة وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( أن أبى يريد أن يجتاح مالي ، فقال أنت ومالك لوالدك ، ان أطيب ما أكلتم من كسبكم ، وان أولادكم من كسبكم ، فكلوه هنيئا ) رواه أحمد وأبو داود . وقال الشافعي رضي الله عنه وأبو حنيفة ومالك : ومالك : ليس للوالد أن يأخذ من مال ولده الا بقدر حاجته ، لحديث ( ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام ، الخ . الحديث متفق عليه وقال النووي في المنهاج وللأب الرجوع في هبة ولده وكذا لسائر الأصول على المشهور ، قال الرملي ، بالمعنى الأعم الشامل للهدية والصدقة على الراجح ،